الرئيسية

       

 

هي قصة رجال

نــــعـــم إنها قــــصــــة رجـــــــــــــــــــال

     
       
" من المؤمنين  رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و من منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا "                        سورة الأحزاب الأية(23)
     
       
 هم رجال، و نحن رجال ،هكذا قال الشيخ الفاضل  أبو حنيفة النعمان،  في موقف استوجب ذلك، ولكن عن أي صنف أكلمكم في  طيات كلامي ستعلمون جيدا أني لست مبالغة في إثراء،وذكر هؤلاء.
من أي الطراز كانوا ؟ من هم ؟ كيف نشأوا ؟ كيف كان لقاؤهم فيما بينهم؟ و مع غيرهم ؟ كيف كانت مسيرتهم الطويلة ؟
بكل بساطة هؤلاء الذين أحدثكم عنهم،  رجال تعبوا و لكنهم  قاموا تعثروا و لكنهم تداركوا اختلفوا و الحنيف تألفوا و كانوا لحمة واحدة ما السبب ؟
أنهم أحبوا الوطن أحبوا الدين قبل ذلك  شعلة من الإيمان  شعلة  من الحب و العمل المتواصل فرسان بالنهار و رهبان بالليل.
سلاحهم ، هو الإيمان بالقضية، سلاحهم هو ما تحمله صدورهم من ثبات وعزيمة، وقوة، ونضال، رغم اختلاف مستوياتهم،و رغم ظروفهم  القاسية و رغم اختلاف مكانتهم  في المجتمع، عقدوا العزم ،نعم عقدوا العزم، وثبتوا ليكونوا رجال و كبارا و الحديث عن الكبار يحتاج إلى كبير مثلهم.
ولكني تجرأت على الكتابة عنهم !فأضع بصمتي ، وأقول شهادتي .رغم أنه تبعدنا عنهم  السنين، و المسافات، وتغير الزمان، والمكان.
اشهد الله أنني عندما  كنت أسبح في أعمالهم، و ذكرياتهم، وما صنعته أناملهم، كنت أتوقف في كل لحظة لأقول ما شاء الله  تبارك الله.
معذرة عثرة لسان أعود فأقول:رحمكم الله، رحمة واسعة.يا رجال، في زمن قل فيه الرجال.
و مع ذلك ، كنت أقول في قرارة نفسي، أن الله ساقني  إلى هؤلاء، لأتعلم كيف أعيش، و كيف يمكن  أن أكون عظيمة! و أموت عظيمة !غير أني لم أقم بأعمالهمو أن العظمة ، ليست في أن أكون أما، أو زوجة، فحسب ، بل لأعرف قدر هؤلاء بل لأقتبس منهم أنوارا عديدة.
لقد سار الكثير منهم إلى دار الحق . و بقيت ثلة  مباركة ، من الذين بقوا على قيد الحياة، و هم لا يزالون بعيدين عن الأضواء.
لأنهم فضلوا أن يكونوا عظماء، بآرائهم، وأقلامهم، وأفكارهم، شاء رب العزة أن أجالسهم، وأحدثهم ، وأنهل من عملهم.
إن مجالسة هؤلاء، العظام تجعلك على اليقين، أنهم ما عاشوا لأنفسهم ، وأن هذا القلب الذي ينبض بالحياة ، قلب شاب.يحمل رسالة .حتى وإن اشتعل الرأس شيبا. مازالت المسيرة  متواصلة ، ومازال الأمل  في نفوس هؤلاء الأبطال، يمدهم بالأمل ، بالغد الأفضل .
أنا لست كاتبة، ولا شاعرة، و لا مؤلفة. ولكن المناسبة اقتضت، أن أطلق العنان لقلمي.
ليقول.ونقول عن هؤلاء " ياليتني" كنت معهم فأفوز فوزا عظيما إذن فلابد لي أن أكون منهم .لا مع غيرهم.فالذين  ماتوا، هم شهداء عند ربهم يرزقون.
والذين عاشوا.عاشوا شرفاء، والحمد لله رب العالمين.
وكفاني شرفا ، أني كتبت عنهم، الشيء القليل ولكني أعدكم أني سأغوص في وجدانهم وكيانهم .لأكشف  لكم عن سر عظمتهم ، وسر صمودهم، في معترك الحياة.
وسأتعلم منهم ، كيف أكون عظيمة ، رافعة رأسي ، صامدة صمود الجبال ، متألقة دائما عزيزة، شامخة، رغم العواصف، والأهوال التي تحيط بنا. من كل جانب وإنها لحقيقة، أن معرفة الرجال كنوز.
   وإنها تحية إجلال وإكبار وتقدير لهؤلاء الرجال. وهم الرجال حقافي  زمن قل فيه الرجال.
 بقلم الأستاذة نزيهة دهيلي